الميرزا ابوالفضل النجم آبادي

30

الأصول

الأخبار الواردة عند بيان حجيّة الأخبار هو تتميم الكشف وجعل نفس الطريق مقام القطع لا مؤدّاه ، كما يتوهّم من بعضها ؛ لأنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : « ما أدّاه فهو يؤدّي عنّي » « 1 » فإنّه عليه السّلام ينزّل أداءه منزلة أداء نفسه عليه السّلام . وكذلك في إرجاعهم : « 2 » بعض الرواة إلى الآخر بقولهم : « عليك بفلان » « 3 » وكذلك : « ما عليك بفلان » « 4 » أو : « اعتمد على فلان » « 5 » إشعار بذلك أيضا ، فإنّ الظاهر أنّ مساقها مساق ما ورد في باب الشهادات من قولهم عليه السّلام : « ألا فصدّقوه » « 6 » الّذي يكون المستفاد منه جعل البيّنة مقام القطع بالواقع . وكذلك يستأنس من قوله عليه السّلام : « لا عذر للتشكيك في موالينا » « 7 » . وأحسن من ذلك كلّه سؤال الراوي عنه عليه السّلام : آخذ معالم ديني « 8 » ؟ لأنّ الظاهر أنّه كان مرتكز أذهانهم أنّ الأمارات تكون منزلة العلم ، بمعنى أنّه ليست الطّرق العقلائيّة منحصرة بالقطعيّات ، بل لهم أيضا الأصول والأمارات ، كما يعبّر عن الأوّل بالعقاب من غير بيان ، ويكون ذلك منشأ حكمهم بأصالة البراءة ، إذا عثروا على ما يحصل لهم الاطمينان ، بحيث لا يعتنون فيه باحتمال الخلاف ،

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 330 الحديث 1 ؛ وسائل الشيعة : 27 / 138 الحديث 33419 . ( 2 ) والانصاف أنّ أغلب ذلك ممّا يحتمل فيه التنزيل على كلا الوجهين ، والعمدة هو مسألة بناء العقلاء وارتكازاتهم ، وعدم اعتنائهم عند قيام الأمارات إلى احتمال الخلاف ؛ « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 136 الباب 11 من أبواب صفات القاضي . ( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 136 الباب 11 من أبواب صفات القاضي . ( 5 ) وسائل الشيعة : 27 / 136 الباب 11 من أبواب صفات القاضي . ( 6 ) وسائل الشيعة : 27 / 245 الحديث 33690 . ( 7 ) وسائل الشيعة : 27 / 149 الحديث 33455 ، مع اختلاف يسير . ( 8 ) وسائل الشيعة : 27 / 147 الحديث 33448 و 148 الحديث 33450 .